ابن ميمون

553

دلالة الحائرين

اى شيء يضرّ هذا المقبل ما يحل باهل بيته بعده ، قال : لأنه ما بغيته في بيته من بعده وقد حتمت عدة شهوره لها « 948 » ثم اخذ ( + ) يبين ان لا ترجى بعد الموت . فلم يبق الا ان هذا اهمال فاخذ ( ان ) يعجب كيف لم يهمل أصلا صنع كون شخص الانسان وخلقه واهمل تدبيره ؛ فقال ألم تكن قد صببتنى كاللبن / وجمّدتنى كالجبن « 949 » . فهذا « 950 » أحد الآراء المعتقدة في العناية ، وقد علمت قول الحكماء « 951 » ان رأى أيوب هذا في غاية السقم وقالوا : عفر في فم أيوب « 952 » وقالوا : طلب أيوب ان يقلب الكاس « 953 » وقالوا : أيوب كان ينكر ببعث الأموات « 954 » وقالوا أيضا عنه : بدأ يلوم ويسب « 955 » . فاما قوله تعالى لا ليفاز : لأنكم لم تتكلموا امامي بحسب الحق كعبدى أيوب « 956 » فقالوا الحكماء « 956 » في الاعتذار عن ذلك : لا يلام الرجل على حزنه « 957 » يعنى « 958 » انه عذر لشدة الآلام . وهذا النحو من الكلام ليس من قبيل هذا المثل . وانما علة ذلك ما نبين لك الآن . وذلك أنه رجع عن هذا الرأي الّذي هو غاية الغلط ، وبرهن على غلطه فيه . اما ان هذا هو سابق الرأي وباديه وبخاصة للذي تنزل به البلايا ، وهو يعلم من نفسه انه لم يأثم . فهذا ما لا يناكر فيه . ولذلك نسب هذا الرأي لأيوب لكنه « 959 » قال كل ما قال طالما لم يكن له علم ولا يعلم الاله الا تقليدا كما يعلمه جمهور

--> ( 948 ) : ع [ أيوب 21 / 21 ] ، كي مه حفصو ببيتو احريو مسفر حد شيو حصصو . ت ج ( + ) هذا استعمال المؤلف دون « ان » بعد « اخذ » ( 949 ) : ع [ أيوب 10 / 10 ] ، هلا كحلب تتيكنى وكجبينه نقفيانى وجو : ت ج ( 950 ) فهذا : ت ، فهذه : ج ( 951 ) : ا ، الحكيم : ت ج ( 952 ) : ا ، عفرا بفوميه د أيوب : ت ج [ ببابترا 16 ا ] ( 953 ) : ا ، بقش أيوب لهفوك ات هقعره عل فيه : ت ج ( 954 ) : ا ، كفور بتحيت همتيم : ت ج ( 955 ) : ا ، هتحيل محرف ومجدف : ت ج ( 956 ) : ع ، [ أيوب 42 / 7 ] ، كي لا دبرتم إلى نكونه كعبدى أيوب : ت ج ( 957 ) : ا ، اين آدم نتفش عل صعرو : ت ج [ ببابترا ، 16 - 1 ] ( 958 ) يعنى : ت ، يعنون : ج ( 959 ) لكنه : ت ، لكونه : ج